الميرزا جواد التبريزي

33

نفي السهو عن النبي (ص)

والعصر والعتمة والمغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة » « 1 » . فالصحيح هو ما رواه الشيخ بالسند الموثق من أن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لم يسجد سجدتي السهو قط ولا يسجدهما فقيه . وعلى هذا الأساس فجميع هذه الروايات محمولة على التقية كما ذهب إليه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ، ولذلك كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول : « إني لا أقدر أن أخالف ابن أبي ليلى » « 2 » ، فالأئمة ( عليهم السلام ) كانوا في حال تقية فلم يقدروا على المخالفة ، فنقلوا الرواية عن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) تقية ، ولكن أصحاب البصيرة يعرفون ذلك فيميزون بين الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) بنحو التقية وبين غيرها ، فالرسول ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لا يسهون ولا يشتبهون .

--> ( 1 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 3 ، من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 20 . ( 2 ) . ابن أبي ليلي أحد قضاة العامة في زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ويشير الأستاذ بهذه العبارة إلى ما ورد في ( الوسائل : ج 13 ، ص 478 ، الباب 92 ، من أبواب الوصايا ، الحديث 2 : وبإسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن خالد الطويل ، قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال اخوتك الصغار وعمل به ، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقد متني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : ان هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلي : ان كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد علي ابن أبي ليلى ان أنا حركته ففأنا له ضامن ، فدخلت علي أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين اللّه عزّ وجلّ فليس عليك ضمان » . ابن أبي ليلي أحد قضاة العامة في زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ويشير الأستاذ بهذه العبارة إلى ما ورد في ( الوسائل : ج 13 ، ص 478 ، الباب 92 ، من أبواب الوصايا ، الحديث 2 : وبإسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن خالد الطويل ، قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بني اقبض مال اخوتك الصغار وعمل به ، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقد متني أم ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : ان هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد علي بن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين الله عز وجل فليس عليك ضمان .